وإنه لصبر وانتظار، ختم أو استظهار. في حفل قرآني بهيج بحضور المشايخ والأساتذة والأولياء والمريدين، تم يوم الجمعة 21 صفر الخير 1447هـ الموافق لـ15 أوت 2025م بمدرج دار القرآن الكريم حفل اختتام التربص الصيفي الداخلي لتحفيظ القرآن الكريم بدار القرآن الكريم التابع لمؤسسة الشيخ عمي سعيد. استقبل التربص في هذه الصائفة 224 طالبا من مختلف ولايات الوطن الجزائري ومن خارجه، بينهم 140 طالبا في برنامج داخلي و84 طالبا في برنامج نصف داخلي. فقرات الحفل كانت متنوعة وثرية بمداخلات علمية وتحسيسية وتوجيهية، من بينها كلمة مدير دار القرآن الكريم، وممثل مجلس الشيخ عمي سعيد، ومداخلة شعرية لرئيس المجلس. كلمات الحفل ومشاركاتها الثقافية لم تنس الحديث عن غزة العزة، فقد تطرقت لذلك تحسيسا ونصرة ودعوة وتوجيها للمساعدة، واستلهاما من اهتمام رجالها بالقرآن الكريم حفظا وترتيلا وواقعا. وقد اختار المنظمون للحفل وسما للتربص بعنوان: “وإنه لصبر وانتظار، ختم أو استظهار.” نتائج متميزة حصدها طلبة التربص في هذا الموسم كانت الأكبر على الإطلاق في تاريخ التربص، فقد تم تكريم 23 مستظهرا للقرآن الكريم، وهي أكبر حصيلة منذ بداية التربص سنة 1993م، كما تم تكريم 31 مستظهرا في الاستظهار الترتيلي، وهي كذلك الحصيلة الأكبر على الإطلاق. تكريمات الحفل لم تُحصر في الاستظهار، فكان لها نصيب للخاتمين والمجازين والحاصلين على أكبر حصيلة خلال الفترة، فكرّم 8 طلبة لحصولهم على إجازة القرآن الكريم في مختلف الروايات، وكرّم 22 خاتما للقرآن الكريم. حفل الاختتام كان مناسبة للتعريف بمركّب دار الإقراء التابعة لدار القرآن الكريم، وهي دار متخصصة لاحتواء برامج الإجازة في القرآن الكريم بعد أن تجاوز عدد الطلبة المجازين أو الذين في طريق الإجازة 88 طالبا، وقد تم إطلاق العمل فيها بداية هذه الصائفة بحمد الله تعالى. هنيئا للطلبة المتفوقين والمتميّزين في تحصيل القرآن الكريم ختما أو استظهارا أو ترتيلا أو إجازة، وفي الالتزام بأخلاقه وقيمه وتوجيهاته. وهنيئا لمعلّم القرآن الذي اختار لنفسه هذا المقام السامي، وهنيئا لمن سخر أبناءه للتعليم أو التعلّم في مثل هذه المراكز والمشاريع القرآنية، وهنيئا لكل مساهم ومشجع وداعٍ بالخير.

لايوجد تعليقات